السيد صادق الحسيني الشيرازي

396

بيان الأصول

الجهة السادسة لا يختص اجراء القرعة بالامام الظاهر عدم اختصاص القرعة - بما هي - بالامام ، لا إمام الأصل عليه الصلاة والسّلام - ولا أحد من نوابه الخاصّين أو العامّين . وذلك لاطلاقات بعض أدلتها اللفظية مما تقدم . وما في صحيحة معاوية بن عمار ( أقرع الوالي بينهم ) « 1 » ونحوها غيرها لا تقيد المطلقات بوجوه . أحدها : عدم التقييد في المثبتين ثانيها : ان بعض هذه المقيدات ظاهرة أو صريحة في موارد القضاء والترافع ونحو ذلك مما لا بد فيها بن نيابة المعصوم عليه السّلام . ثالثها : لا اشكال في جواز القرعة للقسم بين الزوجات واخراج الأولى منهن ، ولم يقل أحد - فيها استحضر من الفقهاء - من قال باختصاصها بالنيابة ، وكذا الاستخارات - بناء على أنها من القرعة مطلقا ، أو بعض أنواعها ، ونحو ذلك . رابعها : الأصل العملي إذا وصلت النوبة اليه . ولكن مع ذلك ذهب جمع من الفقهاء - أو أكثرهم على حد تعبير المحقق النراقي قدّس سرّه ومنهم هو في العوائد « 2 » وتبعه السيد المراغي في العناوين « 3 » وآخرون - إلى اشتراطها بالامام عليه السّلام أو نائبه إلى الخاص أو العام .

--> ( 1 ) - الوسائل / القضاء / أبواب كيفية الحكم / الباب 13 / الحديث 14 . ( 2 ) - عوائد الأيام / ص 228 . ( 3 ) - العناوين الفقهية / ج 1 / ص 365 - 367 .